إلا يومئذ ( 1 ) .
( 781 )
ابن عباس والزبير
عبد الله بن مصعب قال : أرسل علي بن أبي طالب - رحمه الله - عبد الله بن
عباس لما قدم البصرة ، فقال :
( ائت الزبير ولا تأت طلحة ، فإن الزبير ألين ، وأنك تجد طلحة عاقصا قرنه
يركب الصعوبة ويقول هي أسهل ، فاقرأه السلام ، وقل له : ( يقول لك ابن
خالك عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق ، فما عدا مما بدا لك ) ، ( وفي نهج
البلاغة : مما بدا بإسقاط لك ) .
قال : فأتيت الزبير فقال : مرحبا يا ابن لبابة ، أزائرا جئت أم سفيرا ؟ قلت :
كل ذلك ، وأبلغته ما قال علي ، فقال الزبير : أبلغه السلام وقل له : بيننا
وبينك عهد خليفة ، ودم خليفة ، واجتماع ثلاثة ، وانفراد واحد ، وأم مبرورة ،
ومشاورة العشيرة ونشر المصاحف ، فنحل ما أحلت ونحرم ما حرمت .
فلما كان من الغد حرش بين الناس غوغاؤهم ، فقال الزبير : ما كنت
أرى أن مثل ما جئنا له يكون فيه قتال ( 2 ) .
( 782 )
عبد الله بن كثير وبنو أمية
قال عبد الله بن كثير السهمي ، وكان يتشيع لولادة كانت نالته وسمع
عمال خالد بن عبد الله القسري يلعنون عليا والحسين على المنابر :
لعن الله من يسب عليا * وحسينا في سوقة وإمام
هامش
( 1 ) البيان والتبيين : ج 2 / 328 .
( 2 ) راجع البيان والتبيين : ج 3 / 222 ، ونهج البلاغة : الخطبة 31 ، وقد مر في ج 2 ص 229 عن ابن أبي
الحديد : ج 2 / 169 في شرح الخطبة ، وراجع أيضا وفيات الأعيان : ج 4 ص 100 .