عمران ؟ قال : لا ، لست مبلغا عنك خيرا ولا شرا .
فقلت : لكني مبلغ عنك ، فهاتي ما شئت .
فقالت : اللهم اقتل مذمما قصاصا بعثمان - تعني محمد بن أبي بكر - وارم
الأشتر بسهم من سهامك لا يشوى ، وأدرك عمار بخفرته في عثمان ( 1 ) .
( 779 )
عدي ومعاوية
خالد بن يزيد الطائي قال : كتب معاوية إلى عدي بن حاتم : ( حاجتيك
ما لا ينسى ) يعني قتل عثمان . فذهب عدي بالكتاب إلى علي ، فقال : ( إن
المرأة لا تنسى قاتل بكرها ولا أباعذرها ) ، فكتب إليه عدي : ( إن ذلك مني
كليلة شيباء ( 2 ) ) .
( 780 )
شاب والربيع
حدثني إبراهيم بن السندي - يعنى حاجب المنصور - عن أبيه قال : دخل
شاب من بني هاشم على المنصور فسأله عن وفاة أبيه ، فقال : مرض أبي رضي
الله عنه يوم كذا ، وما رضي الله عنه يوم كذا ، وترك رضي الله عنه من المال
كذا ومن الولد كذا .
فانتهره الربيع ، وقال : بين يدي أمير المؤمنين توالي بالدعاء لأبيك ؟
فقال الشاب : لا ألومك ، لأنك لا تعرف حلاوة الاباء .
قال : فما علمنا أن المنصور ضحك في مجلسه ضحكا قط فافتر عن نواجذه
هامش
( 1 ) البيان والتبيين : ج 2 / 296 ، وقد مر برواية أخرى في ج 2 ص 32 .
( 2 ) كانت العرب تقول للبكر إذا زفت إلى زوجها ، فدخل بها ولم يفترعها ليلة زفافها : ( باتت بليلة
حرة ) وإن افترعها تلك الليلة قالوا : باتت بليلة شيباء ) .
( 3 ) البيان والتبيين : ج 2 / 311 .