فيخرجوا عليك قال : فالتفت إلى حرسي فوق رأسه فقال : اذهب فاقطع لسانه .
قال : فأتاه الحرسي فقال له : يا ميثم ، قال : ما تشاء ؟ قال : اخرج لسانك فقد
أمرني الأمير بقطعه ، قال ميثم ، ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنه يكذبني ويكذب
مولاي ، هاك لساني ، قال : فقطع لسانه ، فتشحط ساعة في دمه ، ثم مات ، وامر
به فصلب .
قال صالح : فمضيت بعد
ذلك بأيام فإذا هو قد صلب على الربع الذي
دققت فيه المسمار .
( 767 )
أبو كهمس وابن أبي ليلى
عن أبي كهمس قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي : شهد
محمد بن مسلم الثقفي القصير عند ابن أبي ليلى بشهادة فرد شهادته ؟ فقلت : نعم ، فقال : إذا صرت إلى الكوفة فأتيت ابن أبي ليلى ، فقل له : أسألك عن
ثلاث مسائل لا تفتيني فيها بالقياس ، ولا تقول : قال أصحابنا ، ثم سله عن
الرجل يشك في الركعتين الأوليين من الفريضة ، وعن الرجل يصيب جسده أو
ثيابه البول كيف يغسله ؟ وعن الرجل يرمي الجمار بسبع حصيات فتسقط منه
واحدة كيف يصنع ؟ فإذا لم يكن عنده منها شئ فقل له : يقول لك جعفر بن
محمد : ما حملك على أن رددت شهادة رجل أعرف بأحكام الله منك ، وأعلم
بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله منك ؟
قال أبو كهمس : فلما قدمت أتيت ابن أبي ليلى قبل أن أصير إلى منزلي ،
فقلت له : أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتيني فيها بالقياس ، ولا تقول قال
أصحابنا . قال هات : قال : قلت : ما تقول في رجل شك في الركعتين الأوليين
هامش
( 1 ) الكشي : ج 1 ص 298 .