والرماح والسيوف بوجهه ونحره ، وأخذ ينادي : يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ، مثل دأب قوم نوح وعاد
وثمود ، والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد ، ويا قوم إني أخاف عليكم
يوم التناد ، يوم تولون مدبرين مالكم من الله من عاصم ، يا قوم لا تقتلوا
حسينا ، فيسحتكم الله بعذاب ، وقد خاب من افترى .
وفي المناقب : فقال له الحسين : يا ابن سعد ، إنهم قدت استوجبوا العذاب
حين ردوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق ، ونهضوا إليك ليشتمونك وأصحابك
حين ردوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق ، ونهضوا إليك ليشتمونك وأصحاب ،
فكيف بهم الان وقد قتلوا إخوانك الصالحين ؟
قال : صدقت جعلت فداك ، أفلا نروح إلى ربنا فنلحق بإخواننا ؟
فقال له : رح إلى ما هو خير لك من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى .
فقال : السلام عليك يا بن رسول الله ، صلى الله عليك وعلى أهل بيتك ،
وجمع بيننا وبينك في جنته .
فقال : آمين آمين ( 1 ) .
( 765 )
عمار وعثمان
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي وعمار يعملون مسجدا فمر
عثمان في بزة له يخطر ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ارجز به فقال عمار :
لا يستوى من يعمر المساجدا * يظل فيها راكعا وساجدا
ومن تراه عاندا معاندا عن الغبار لا يزال حائدا
قال : فأتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما أسلمنا لتشتم أعراضنا وأنفسنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفتحب أن تقال ؟ فنزلت
هامش
( 1 ) البحار : ج 45 / 23 .