آيتان : ( يمنون عليك أن أسلموا ) الآية ( 1 ) . . .
( 766 )
ميثم وابن زياد
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم
قال : أتى ميثم التمار دار أمير المؤمنين عليه السلام ، فقيل له : أنه نائم ، فنادى
بأعلى صوته : انتبه أيها النائم ، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فانتبه
أمير المؤمنين عليه السلام : فقال : أدخلوا ميثما ، فقال : صدقت وأنت والله لتقطعن يداك
ورجلاك ولسانك ولتقطعن النخلة التي بالكناسة ، فتشق أربع قطع فتصلب
أنت عى ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمد بن أكثم على ربعها ،
وخالد بن مسعود على ربعها ( 2 ) .
قال ميثم : فشككت في نفسي ، وقلت : إن عليا ليخبرنا بالغيب ، فقلت له :
أو كائن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أي ورب الكعبة كذا عهده إلي النبي
صلى الله عليه وآله ، قال ، فقلت : لم يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟ فقال :
ليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد . قال : وكان عليه
السلام يخرج إلى الجبانة ، وأنا معه فيمر بالنخلة فيقول لي : يا ميثم إن لك ولها
شأنا من الشأن .
قال : فلما ولي عبيد الله بن زياد الكوفة ، ودخلها تعلق علمه بالنخلة التي
بالكناسة فتمزق ، فتطير من ذلك ، فأمر بقطعها فاشتراها رجل من النجارين ،
فشقها أربع قطع .
هامش
( 1 ) الكشي : ج 1 ص 31 ونقله ص 32 برواية أخرى فراجع .
( 2 ) الكشي : ج 1 ص 297 .