قال العباسي : نعم ذكر ذلك التاريخ ( 1 ) .
قال الملك : ولماذا فعلا ذلك ؟
قال العلوي : لأنهما أرادا غصب الخلافة ، وعلما بأن فدكا لو بقيت بيد
فاطمة لبذلت ووزعت واردها الكثير - مائة وعشرون ألف دينار ذهب على
قول بعض التواريخ - في الناس وبذلك يلتف الناس حول علي عليه السلام
وهذا ما كان يكرهه أبو بكر وعمر .
قال الملك : إذا صحت هذه الأقوال فعجيب أمر هؤلاء ، وإذا بطلت خلافة
هؤلاء الثلاثة ، فمن يا ترى يكون خليفة الرسول صلى الله عليه وآله .
قال العلوي : لقد عين الرسول بنفسه - وبأمر من الله تعالى - خلفاءه من
بعده ، في الحديث الوارد في كتب الحديث حيث قال : ( الخلفاء بعدي اثنا عشر
بعدد نقباء بني إسرائيل وكلهم من قريش ) .
قال الملك للوزير : هل صحيح أن الرسول قال ذلك ؟
قال الوزير : نعم .
قال الملك : فمن هم أولئك الاثنا عشر ؟
قال العباسي : أربعة منهم معروفون وهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي .
قال الملك : فمن البقية ؟
قال العباسي : خلاف في البقية بين العلماء .
قال الملك : عدهم .
فسكت العباسي .
قال العلوي : أيها الملك الان أذكرهم لك بأسمائهم حسب ما جاء في
هامش
( 1 ) راجع الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 / 39 والإمامة والسياسة ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد
وغيرهم .