بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ! فالتفت عمر إلى من حوله وقال :
اضربوا فاطمة فانهالت السياط على حبيبة رسول الله وبضعته حتى أدموا
جسمها .
وبقيت آثار هذه العصرة القادسية والصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة ،
فأصبحت مريضة عليلة حزينة حتى فارقت الحياة بعد أبيها بأيام ، ففاطمة
شهيدة بيت النبوة ، فاطمة قتلت بسبب عمر بن الخطاب .
قال الملك للوزير : هل ما يذكره العلوي صحيح ؟
قال الوزير : نعم ، إني رأيت في التواريخ ما يذكره العلوي ( 1 ) .
قال العلوي : وهذا هو السبب لكراهة الشيعة أبا بكر وعمر .
وأضاف العلوي قائلا : ويدلك على وقوع هذه الجريمة من أبي بكر وعمر أن
المؤرخين ذكروا : أن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر وعمر ، وقد ذكر
الرسول صلى الله عليه وآله في عدة أحاديث : ( إن الله يرضى لرضا فاطمة
ويغضب لغضبها ) وأنت أيها الملك تعرف ما هو مصير من غضب الله عليه .
قال الملك - موجها الخطاب إلى الوزير - : هل صحيح هذا الحديث ؟ وهل
صحيح أن فاطمة ماتت وهي واجدة - أي غاضبة - على أبي بكر وعمر ؟
قال الوزير : نعم ذكر ذلك أهل الحديث والتاريخ ( 2 ) .
قال العلوي : ويدلك أيها الملك على صدق مقالتي أن فاطمة أوصت إلى
علي بن أبي طالب عليه السلام أن لا يشهد أبا بكر وسائر الذين ظلموها
هامش
( 1 ) راجع كتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري ، والإمامة والسياسة لابن قتيبة ، وابن أبي الحديد في شرح نهج
البلاغة : ج 2 / 19 .
( 2 ) راجع البخاري كتاب الخمس الحديث رقم 2 وفيه في باب غزوة خيبر وكتاب الفرائض ، والترمذي :
ج 1 باب ما جاء من تركة رسول الله ، والإمامة والسياسة ، ومستدرك الصحيحين : ج 3 / 153 ،
وميزان الاعتدال : ج 2 / 72 ، وكنز العمال : ج 6 / 219 وغيرهم .