بغضا منا لأبيك وما فعل بأشياخنا يوم بدر وحنين !
قال الملك - موجها الكلام إلى الوزير - : هل قال هذا الكلام قتلة الحسين ؟
قال الوزير : ذكر المؤرخون أنهم قالوا هذا الكلام للحسين .
قال الملك للعباسي : فما جوابك عن قصة خالد بن الوليد .
قال العباسي : إن أبا بكر رأى المصلحة في ذلك .
قال العلوي متعجبا : سبحان الله ! وأي مصلحة تقتضي أن يقتل خالد
الأبرياء ويزني بنسائهم ثم يبقى بلا حد ولا عقاب ، بل يفوض إليه قيادة الجيش
ويقول فيه أبو بكر : إنه سيف سله الله ، فهل سيف الله يقتل الكفار أو المؤمنين ؟
وهل سيف الله يحفظ أعراض المسلمين أو يزني بنساء المسلمين ؟
قال العباسي : هب - أيها العلوي - أن أبا بكر أخطأ ، لكن عمر تدارك
الامر .
قال العلوي : تدارك الامر هو أن يجلد خالد للزنا ويقتله لقتله الأبرياء ، ولم
يفعل ذلك عمر ، فعمر أخطأ كما أخطأ أبو بكر من قبله .
قال الملك : إنك أيها العلوي قلت في أول الكلام أن أبا بكر أساء إلى
فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - فما هي إساءته إلى فاطمة ؟
قال العلوي : إن أبا بكر بعد ما أخذ البيعة لنفسه من الناس بالارهاب
والسيف والتهديد والقوة أرسل عمر وقنفذا وخالد بن الوليد وأبا عبيدة الجراح
وجماعة أخرى - من المنافقين - إلى دار علي وفاطمة عليهما السلام ، وجمع عمر
الحطب على باب بيت فاطمة - ذلك الباب الذي طالما وقف عليه رسول الله
وقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ، وما كان يدخله إلا بعد الاستئذان -
وأحرق الباب بالنار ، ولما جاءت فاطمة خلف الباب لترد عمر وحزبه عصر
عمر فاطمة بين الحائط والباب عصرة شديدة قاسية حتى أسقطت جنينها ، ونبت
مسمار الباب في صدرها وصاحب فاطمة : أبتاه يا رسول الله انظر ماذا لقينا
مواقف الشيعة — صفحة 126
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٢٦