الشيعة .
قال العلوي : إذن أنت أيها العباسي مصداق لقوله تعالى : ( إن الذين
يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب
أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) فشملتك اللعنة من الله تعالى . . .
ثم قال العلوي : أيها الملك اسأل من هذا العباسي : هل يجب على العالم
المحافظة على كتاب الله وأقوال رسول الله أم يجب عليه المحافظة على عقيدة
العوام المنحرفة عن الكتاب والسنة ؟
قال العباسي : إني أحافظ على عقيدة العوام حتى لا تميل قلوبهم إلى
الشيعة ، لان الشيعة أهل البدعة !
قال العلوي : إن الكتب المعتبرة تحدثنا أن إمامكم عمر هو أول من أدخل
البدعة في الاسلام وصرح هو بنفسه حين قال : ( نعمت البدعة هذه ) وذلك في
قصة صلاة التراويح لما أمر الناس أن يصلوا النافلة جماعة مع العلم أن الله
والرسول حرما النافلة جماعة ، فكانت بدعة عمر مخالفة صريحة لله والرسول ( 1 ) .
ثم ألم يبدع عمر في الاذان باسقاط حي على خير العمل ؟ وزيادة الصلاة
خير من النوم ؟ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري : في باب صلاة التراويح ، والصواعق . وقال القسطلاني في إرشاد الساري في شرح
صحيح البخاري : ج 5 / 4 عند بلوغه إلى قوله عمر : ( نعمت البدعة هذه ) : سماها بدعة لان رسول
الله لم يسن لهم ولا كانت في زمن أبي بكر ولا أول الليل ولا هذا العدد . أقول : نعم إن خليفة
المسلمين يبدع في الدين .
( 2 ) ذكر القوشجي وهو من أكابر علماء السنة : أن عمر قال : ثلاث كن على عهد رسول الله وأنا أنهى
عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن : متعة النساء ومتعة الحج وحي على خير العمل . وقال الامام مالك في
الموطأ : انه بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذن بصلاة الصبح فوجده نائما فقال : الصلاة خير من
النوم ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح ، أقول : ليت شعري هل يجوز لعمر بن الخطاب أن يزيد
وينقص في الاذان الذي هو أمر من أمور الدين بهوى نفسه ورغبة فكره ؟