قال العلوي : إنه سيف الشيطان المشلول ولكن حيث أنه كان عدوا لعلي
ابن أبي طالب وكان مع عمر في حرق باب دار فاطمة الزهراء سماه بعض
السنة بسيف الله .
قال الملك : وهل أهل السنة أعداء علي بن أبي طالب ؟
قال العلوي : إذا لم يكونوا أعداءه فلماذا مدحوا من غصب حقه ، والتفوا
حلو أعدائه ، وأنكروا فضائله ومناقبه ، حتى بلغ بهم الحقد والعداء إلى أن
يقولوا : ( إن أبا طالب مات كافرا ) والحال ان أبا طالب كان مؤمنا ، وهو الذي
نصر الاسلام في أشد ظروفه ، ودافع عن النبي في رسالته .
قال الملك : وهل أن أبا طالب أسلم ؟
قال العلوي : لم يكن أبا طالب كافرا حتى يسلم ، بل كان مؤمنا يخفي إيمانه ،
فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أظهر أبو طالب الاسلام على يده ، فهو
ثالث المسلمين أولهم علي بن أبي طالب ، والثاني : السيدة خديجة الكبرى زوجة
النبي صلى الله عليه وآله ، والثالث : هو أبو طالب عليه السلام .
قال الملك للوزير : هل صحيح كلام العلوي في حق أبي طالب ؟
قال الوزير : نعم ذكر ذلك بعض المؤرخين ( 1 ) .
قال الملك : فلماذا اشتهر بين أهل السنة أن أبا طالب مات كافرا ؟
قال العلوي : لان أبا طالب أبو الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فحقد
أهل السنة على علي بن أبي طالب أوجب أن يقولوا : إن أباه مات كافرا ، كما
أن حقد السنة على علي أوجب أن يقتلوا والديه الحسن والحسين سيدي شباب
أهل الجنة ، حتى قال أهل السنة الذين حضروا كربلاء لقتل الحسين : نقاتلك
هامش
( 1 ) منهم الحاكم في المستدرك : ج 2 / 623 ، وشرح ابن أبي الحديد : ج 3 / 313 ، وتاريخ ابن كثير : ج 3 / 87 ،
وشرح البخاري للقسطلاني : ج 2 / 227 ، والسيرة الحلبية : ج 1 / 125 ، وغيرها من عشرات الكتب .