وللحرب سمينا وكنا محاربا * إذا ما القنا أمسى من الطعن أحمرا
فقال الحجاج : والله ، لقد هممت بأن أخلع لسانك فأضرب به وجهك ، قال
جامع : إن صدقناك أغضبناك ، وإن غششناك أغضبنا الله فغضب الأمير
أهون علينا من غضب الله .
قال : أجل وسكن . وشغل الحجاج ببعض الأمر ، فانسل جامع فمر بين
الصفوف من أهل الشام حتى جاوزها إلى صفوف العراق . . . ( 1 ) .
( 652 )
قيس بن عباد وعبيد الله بن زياد
قال عبيد الله بن زياد لقيس بن عباد : ما تقول في وفي الحسين ؟ قال :
اعفني عافاك الله .
قال : لا بد أن تقول . قال : يجئ أبوه يوم القيامة فيشفع له ، ويجئ أبوك
فيشفع لك .
قال : قد علمت غشك وخبثك ، لئن فارقتني يوما لأضعن أكثرك شعرا
بالأرض ( 2 ) .
( 653 )
شريك والمهدي
كان بين شريك القاضي والربيع حاجب المهدي معارضة ، فكان الربيع
يحمل عليه المهدي ، فلا يلتفت إليه حتى رأى المهدي في منامه شريكا القاضي
مصروفا وجهه عنه ، فلما استيقظ من نومه دعا الربيع وقص عليه رؤياه ، فقال :
يا أمير المؤمنين إن شريكا مخالف لك ، وأنه فاطمي محض . قال المهدي : علي
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 3 / 179 - 180 .
( 2 ) العقد الفريد : ج 3 / 175