( 592 )
عمار وعمر
إن رجلا أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء ، فقال عمر : لا تصل .
فقال عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين ، إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد
ماء ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت ، فقال النبي
صلى الله عليه وآله : إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم
تمسح بهما وجهك وكفيك .
فقال عمر : إتق الله يا عمار ! قال : إن شئت لم أحدث به ( 1 ) .
( 593 )
صورة أخرى
كنا عند عمر فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إنما نمكث الشهر والشهرين
ولا نجد الماء ؟ فقال عمر : أما أنا فلم أكن لأصلي حتى أجد الماء . فقال عمار :
يا أمير المؤمنين تذكر حيث كنا بمكان كذا ونحن نرعى الإبل فتعلم أنا أجنبنا ؟
قال : نعم قال : فإني تمرغت في التراب ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله
فحدثته فضحك ، وقال : كان الطيب كافيك ، وضرب بكفيه الأرض ، ثم نفخ
فيهما ، ثم مسح ، بهما وجهه وبعض ذراعه ؟ !
قال : إتق الله يا عمار ! قال : يا أمير المؤمنين : إن شئت لم أذكره ما عشت
أو ما حييت ؟ قال : كلا والله ، ولكن نوليك من ذلك ما توليت ( 2 ) .
( 594 )
ابن عباس وعمر
أخرج ابن عساكر بإسناده من طريق الحافظ عبد الرزاق عن ابن عباس
هامش
( 1 ) الغدير : ج 6 / 83 عن سنن أبي داود وسنن ابن ماجة ومسند أحمد وسنن النسائي وسنن البيهقي .
( 2 ) الغدير : ج 6 / 83 عن صحيح مسلم ومسند أحمد وسنن أبي داود والنسائي