السلام ، فقال له : أنا أدري لم تطعن عليه . فقال له : أتعني قصة بيعة أهلي من
مصقلة ، قال : لا أنت أوضع من ذلك ، ولكن لأنه قتل الفاعل فعل قوم لوط
والمفعول به وأنت أسفلهما . وفيه يقول البحتري :
إذا ما حصلت عليا قريش * فلا في العير أنت ولا النفير
ولو أعطاك ربك ما تمنى * لزاد الخلق في عظم الايور
علام هجوت مجتهدا عليا * بما لفقت من كذب وزور
أما لك في استك الوجعاء شغل * يكفك عن آذى أهل القبور ( 1 )
( 591 )
نعيم بن هبيرة ومصقلة
كتب نعيم بن هبيرة وهو شيعي إلى مصقلة في جواب كتابه :
لا ترمين هداك الله معترضا * بالظن منك فما بالي وحلوانا
ذاك الحريص على نال من طمع * وهو البعيد فلا يحزنك إذ خانا
ماذا أردت إلى إرساله سفها * ترجو سقاط امرئ لم يلق وسنانا
عرضته لعلي أنه أسد * يمشي العرنضى من آساد خفانا
قد كنت في منظر عن ذا ومستمع * تحمي العراق وتدعى خير شيبانا
حتى تقحمت أمرا كنت تكرهه * للراكبين له سرا وإعلانا
لو كنت أديت ما للقوم مصطبرا * للحق أحييت أحيانا وموتانا
لكن لحقت بأهل الشام ملتمسا * فضل ابن هند وذاك الرأي أشجانا
فاليوم تقرع سن الغرم من ندم * ماذا تقول وقد كان الذي كانا
أصبحت تبغضك الأحياء قاطبة * لم يرفع الله بالبغضاء إنسانا ( 2 )
هامش
( 1 ) بهج الصباغة : ج 5 ص 180 ومر ص 4 .
( 2 ) بهج الصباغة : ج 5 / 182 - 183