عليها السلام في مرضها ، فقلن ، يا بنت رسول الله ، صيري لنا في حضور غسلك
حظا . قالت : أتردن تقلن في كما قلتن في أمي ، لا حاجة لي في حضوركن ،
ودخلن إليها في مرضها نساء رسول الله وغيرهن من نساء قريش فقلن ، كيف
أنت ؟ قالت : أجدني كارهة لدنياكن ، مسرورة لفراقكن ، ألقى الله ورسوله
بحسرات منكن ، فما حفظ لي الحق ، ولا رعيت مني الذمة ، ولا قبلت الوصية ،
ولا عرفت الحرمة ( 1 ) .
( 587 )
علي ابن الفارقي وابن أبي الحديد
قال ابن أبي الحديد ج 16 / 284 طبع دار إحياء الكتب العربية : سألت
علي ابن الفارقي مدرس المدرسة الغربية ببغداد فقلت له : أكانت فاطمة
صادقة ؟ قال : نعم . قلت : فلم لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي عنده صادقة ؟
فتبسم ثم قال : كلاما لطيفا مستحسنا مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته .
قال : لو أعطاها اليوم فدك بمجرد دعواها لجاءت إليه غدا وادعت لزوجها
الخلافة وزحزحته عن مقامه ، ولم يمكنه الاعتذار والموافقة بشئ ، لأنه يكون قد
سجل على نفسه بأنها صادقة فيما تدعي كائنا ما كان من غير حاجة إلى بينة
ولا شهود .
وهذا كلام صحيح وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل ( 2 ) .
( 588 )
رجل ومقاتل بن سليمان
قال مقاتل بن سليمان - وقد دخلته أبهة العلم - : سلوني عما تحت العرش
إلى أسفل الثرى ، فقام إليه رجل فقال : ما نسألك عما تحت العرش ولا أسفل
هامش
( 1 ) راجع بهج الصباغة : ج 5 / 17 .
( 2 ) راجع بهج الصباغة : ج 5 / 27