ومعاوية . قال : فسر ذلك عليا وقربه ( 1 ) .
( 572 )
ابن عباس وعمرو
قال ابن عبد البر في الإستيعاب ج 2 / 436 دخل عبد الله بن عباس على
عمرو بن العاص في مرضه فسلم عليه وقال : كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟
قال : أصبحت وقد أصلحت من دنياي قليلا ، وأفسدت من ديني كثيرا ،
فلو كان الذي أصلحت هو الذي أفسدت والذي أفسدت هو الذي أصلحت
لفزت ، ولو كان ينفعني أن أطلب طلبت ، ولو كان ينجيني أن أهرب هربت ،
فصرت كالمنخنق بين السماء والأرض ، لا أرقي بيدين ، ولا أهبط برجلين فعظني
بعظة أنتفع بها يا ابن أخي .
فقال له ابن عباس : هيهات يا أبا عبد الله ، صار ابن أخيك أخاك
ولا تشاء أن تبكي إلا بكيت ، كيف يؤمن برحيل من هو مقيم ؟
فقال عمرو : وعلى حينها حين ابن بضع وثمانين سنة تقنطني من رحمة ربي
اللهم إن ابن عباس يقنطني من رحمتك فخذ مني حتى ترضى .
قال ابن عباس : هيهات يا أبا عبد الله ، أخذت جديدا وتعطي خلقا .
فقال عمرو : ما لي ولك يا ابن عباس ؟ ما أرسلت كلمة إلا أرسلت
نقيضها ( 2 ) .
( 573 )
السيد الحميري ووالداه
كتب السيد الحميري إلى والديه يدعوهما إلى التشيع وولاء أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) وقعة صفين لنصر : 41 - 42 وراجع الإمامة والسياسة : ج 1 / 88 والغدير ج 2 / 149 عنهما وعن ابن
أبي الحديد : ج 1 / 138 .
( 2 ) راجع الغدير : ج 2 / 175 ، والاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة : ج 2 / 513