وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية ، فدفع إليه الكتاب فقرأه ، فقال له :
أنت كتبت هذا الكتاب ؟
قال : نعم .
قال : ومن كان معك ؟
قال : معي نفر تفرقوا فرقا منك .
قال : من هم ؟
قال : لا أخبرك بهم .
قال : فلم اجترأت علي من بينهم ؟
فقال مروان : يا أمير المؤمنين إن هذا العبد الأسود - يعني عمارا - قد جرأ
عليك الناس ، وأنك إن قتلته نكلت به من وراءه .
قال عثمان : اضربوه ، فضربوه وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه ، فغشي
عليه فجروه حتى طرحوه على باب الدار ، فأمرت به أم سلمة - زوج النبي عليه
الصلاة والسلام - فأدخل منزلها ( 1 ) .
( 555 )
ابن عباس وعثمان
ذكروا أن ابن عباس قال : خرجت إلى المسجد فإني لجالس فيه مع علي
حين صليت العصر إذ جاء رسول عثمان يدعو عليا ، فقال علي : نعم ، فلما أن
ولى الرسول أقبل علي فقال : لم تراه دعاني ؟ قلت له : دعاك ليكلمك ،
فقال : انطلق معي ، فأقبلت فإذا طلحة والزبير وسعد وأناس من المهاجرين ،
فجلسنا فإذا عثمان عليه ثوبان أبيضان ، فسكت القوم ، ونظر بعضهم إلى
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ج 1 / 32 - 33 ، وراجع بهج الصباغة : ج 6 / 26 ، ويأتي ص 408 بصورة
أخرى ، والغدير : ج 9 / 17 و 18 ، والعقد الفريد : ج 4 / 307