قال بريهة : لا ، ولكن الأسماء محدثة .
قال : فقد جعلت الأب ابنا والابن أبا إن كان الابن أحدث هذه الأسماء
دون الأب فهو الأب ، وإن كان الأب أحدث هذه الأسماء دون الابن فهو
الأب ، والابن أب وليس هاهنا ابن .
قال بريهة : إن الابن اسم للروح حين نزلت إلى الأرض .
قال هشام : فحين لم تنزل إلى الأرض فاسمها ما هو ؟
قال بريهة : فاسمها ابن نزلت أو لم تنزل .
قال هشام : فقبل النزول هذه الروح كلها واحدة واسمها اثنان .
قال بريهة : هي كلها واحدة ، روح واحدة .
قال : قد رضيت أن تجعل بعضها ابنا وبعضها أبا .
قال بريهة : لا ، لأن اسم الأب واسم الابن واحد .
قال هشام : فالابن أبو الأب ، والأب أبو الابن ، والابن واحد .
قالت الأساقفة بلسانها لبريهة : ما مر بك مثل ذا قط تقوم ، فتحير بريهة
وذهب ليقوم فتعلق به هشام ، قال : ما يمنعك من الإسلام أفي قلبك حزازة ؟
فقلها ، وإلا سألتك عن النصرانية مسألة واحدة تبيت عليها ليلك هذا فتصبح
وليس لك همة غيري . قالت الأساقفة : لا ترد هذه المسألة لعلها تشكك .
قال بريهة : قلها يا أبا الحكم .
قال هشام : أفرأيتك الابن يعلم ما عند الأب ؟
قال : نعم .
قال : أفرأيتك الأب يعلم كل ما عند الابن ؟
قال : نعم .
قال : أفرأيتك تخبر عن الابن ، أيقدر على حمل كل ما يقدر عليه الأب ؟
قال : نعم .
مواقف الشيعة — صفحة 343
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٤٣