وكذلك ولد السيد أفضل من ولد غيره وهذا من ولد السيد .
قال : فصف دينه .
قال هشام : شرائعه أو صفة بدنه وطهارته ؟
قال : صفة بدنه وطهارته .
قال هشام : معصوم فلا يعصي ، وسخي فلا يبخل ، شجاع فلا يجبن ، وما
استودع من العلم فلا يجهل ، حافظ للدين ، قائم بما فرض عليه ، من عترة
الأنبياء ، وجامع علم الأنبياء ، يحلم عند الغضب ، وينصف عند الظلم ، ويعين
عند الرضا ، وينصف من الولي والعدو ، ولا يسأل شططا في عدوه ، ولا يمنع إفادة
وليه ، يعمل بالكتاب ، ويحدث بالأعجوبات ، من أهل الطهارات ، يحكي قول
الأئمة الأصفياء ، لم تنقض له حجة ، ولم يجهل مسألة ، يفتي في كل سنة ، ويجلو
كل مدلهمة .
قال بريهة : وصفت المسيح في صفاته ، وأثبته بحججه وآياته ، إلا أن الشخص
بائن عن شخصه ، والوصف قائم بوصفه ، فإن يصدق الوصف نؤمن بالشخص .
قال هشام : إن تؤمن ترشد ، وإن تتبع الحق لا تؤنب .
ثم قال هشام : يا بريهة ما من حجة أقامها الله على أول خلقه إلا أقامها على
وسط خلقه وآخر خلقه ، فلا تبطل الحجج ، ولا تذهب الملل ، ولا تذهب السنن .
قال بريهة : ما أشبه هذا بالحق ، وأقر به من الصدق ، وهذه صفة الحكماء ،
يقيمون من الحجة ما ينفون به الشبهة .
قال هشام : نعم .
فارتحلا حتى أتيا المدينة والمرأة معهما وهما يريدان أبا عبد الله عليه السلام
فلقيا موسى بن جعفر عليهما السلام ، فحكى له هشام الحكاية فلما فرغ قال
موسى بن جعفر عليهما السلام : يا بريهة كيف علمك بكتابك ؟ قال : أنا به
عالم ، قال : كيف ثقتك بتأويله ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه .
مواقف الشيعة — صفحة 345
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣٤٥