وفي نصر : [ أرقب النجم مائلا ومتى الغمض * بعين طويلة التذارف
ليت شعري وإنني لسؤول * هل لي اليوم في المدينة شاف
من صحاب النبي إذ عظم الخطب * فيهم في البرية كاف
إحلال دم الإمام بذنب * أم حرام بسنة الوقاف
قال لي القوم لا سبيل إلى ما * تطلب اليوم قلت حسب خفاف
عند قوم ليسوا بأوعية العلم * ولا أهل صحة وعفاف
قلت لما سمعت قولا دعوني * إن قلبي من القلوب ضعاف ] ( 1 )
قد مضى ما مضى ومر به الدهر * كما مر ذاهب الأسلاف
إنني والذي يحج له الناس * علي لحق البطون عجاف
تتبارى مثل القي من النبع * بشعث مثل السهام تخاف
أرهب اليوم إن أتاكم علي * صيحة مثل صيحة الأحقاف
إنه الليث غاديا وشجاع * مطرق نافث بسم زعاف
واضع السيف فوق عاتقه الأيمن * يفري به ( شؤون الصحاف
[ لا يرى القتل في الخلاف عليه * ألف ألف كانوا من الأشراف
سوم الخيل ثم قال لقوم * بايعوه إلى الطعان خفاف
استعدوا لحرب طاغية الشام * فلبوه كاليدين اللطاف
ثم قالوا أنت الجناح لك الريش * القدامي ونحن منه الخوافي
[ أنت وال وأنت والدنا البر * ونحن الغداة كالأضياف
وقري الضيف في الديار قليل * قد تركنا العراق للأتحاف
وهم ما هم إذا نشب البأس * من ذوي الفضل والأمور الكوافي ]
هامش
( 1 ) نقلنا من النصر ما بين المعقوفين وتركنا اختلاف النسخ واعتمدنا على رواية ابن أبي الحديد