لسان وهيئة وشعر ، فغدا حابس بخفاف إلى معاوية ، فقال : إن هذا ابن عم لي
قدم الكوفة مع علي وشهد عثمان بالمدينة ، وهو ثقة .
فقال له معاوية : هات حدثنا عن عثمان ، فقال ، نعم حصره المكشوح
[ وحكم فيه حكيم ووليه عمار وتجرد في أمره ثلاثة نفر : عدي بن حاتم ]
والأشتر النخعي وعمرو بن الحمق ، وجد في أمره رجلان : طلحة والزبير ، وأبرأ
الناس منه علي .
قال : ثم مه ؟
قال : ثم تهافت الناس على علي بالبيعة تهافت الفراش حتى ضاعت
النعل وسقط الرداء ووطئ الشيخ ، ولم يذكر عثمان ، ولم يذكر له .
ثم تهيأ للمسير ، وخف معه المهاجرون والأنصار ، وكره القتال معه ثلاثة
نفر : سعد بن مالك ، وعبد الله بن عمر ، ومحمد بن مسلمة ، فلم يستكره أحدا
واستغنى بمن خف معه عمن ثقل ، ثم سار حتى أتى جبل طي ، فأتته منا جماعة
كان ضاربا بهم الناس حتى إذا كان ببعض الطريق أتاه مسير طلحة والزبير
وعائشة إلى البصرة ، فسرح رجالا إلى الكوفة يدعونهم ، فأجابوا دعوته ، فسار إلى
البصرة فإذا هي في كفه ، ثم قدم الكوفة ، فحمل إليه الصبي ، ودبت إليه
العجوز ، وخرجت إليه العروس فرحا به وشوقا إليه ، وتركته وليس له همة إلا
الشام .
فذعر معاوية من قوله ، وقال حابس : أيها الأمير لقد أسمعني شعرا غير به
حالي في عثمان ، وعظم به عليا عندي .
فقال معاوية : أسمعنيه يا خفاف ، فأنشده شعرا أوله :
قلت والليل ساقط الأكناف * ولجنبي عن الفراش تجافي
( يذكر فيه حال عثمان وقتله ، وفيه إطالة عدلنا عن ذكره بحسبها ، ومن
جملته ) :
مواقف الشيعة — صفحة 215
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢١٥