قال جعفر بن محمد بن حكيم : فكتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام
يحكي له مخاطبتهم وكلامهم ويسأله أن يعلمهم ما القول الذي ينبغي أن يدين
الله به من صفة الجبار .
فأجابه في عرض كتابه : فهمت رحمك الله ! واعلم رحمك الله إن الله أجل
وأعلى وأعظم من أن يبلغ كنه صفته ، فصفوه بما وصف به نفسه ، وكفوا عما سوى
ذلك ( 1 ) .
( 426 )
هشام مع الديصاني
عن محمد بن أبي إسحاق عن عدة من أصحابنا : أن عبد الله الديصاني أتى
هشام بن الحكم ، فقال له :
ألك رب ؟
فقال : بلى .
قال : قادر ؟
قال : نعم قادر قاهر .
قال : يقدر أن يدخل الدنيا كلها في البيضة لا تكبر البيضة ولا تصغر
الدنيا ؟
فقال هشام : النظرة .
فقال له : قد أنظرتك حولا .
ثم خرج عنه فركب هشام إلى أبي عبد الله عليه السلام فأستأذن عليه ،
فأذن له ، فقال : يا ابن رسول الله أتاني عبد الله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها
إلا على الله وعليك .
هامش
( 1 ) البحار : ج 3 ص 266 عن الكشي . وراجع قاموس الرجال : ج 9 ص 333