فقال له أبو عبد الله عليه السلام : عماذا سألك ؟ فقال : قال لي كيت
وكيت .
فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
يا هشام كم حواسك ؟
قال : خمس .
فقال : أيها أصغر ؟
فقال : الناظر .
قال : وكم قدر الناظر ؟
قال : مثل العدسة أو أقل منها .
فقال : يا هشام فانظر أمامك وفوقك وأخبرني .
فقال : أرى سماء وأرضا ودورا وقصورا وترابا وجبالا وأنهارا .
فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
إن الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقل منها قادر أن يدخل الدنيا
كلها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة .
فانكب هشام عليه وقبل يديه ورأسه ورجليه ، وقال : حسبي يا ابن رسول
الله ! فانصرف إلى منزله ، وغدا عليه الديصاني .
فقال له : يا هشام إني جئتك مسلما ، ولم أجئك متقاضيا للجواب .
فقال له هشام : إن كنت جئت متقاضيا فهاك الجواب ، فخرج عنه
الديصاني ، فأخبر أن هشاما دخل على أبي عبد الله عليه السلام فعلمه
الجواب . . . الخ ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) البحار : ج 4 ص 140 - 141 عن التوحيد