الأول والآخر .
فلما بلغ عثمان موته جاء حتى أتى قبره ، فقال : رحمك الله ! إن كنت
وإن كنت يثني عليه خيرا . فقال له الزبير :
لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي
فقال : يا زبير أتقول هذا ! أترى أني أحب أن يموت مثل هذا من أصحاب
محمد صلى الله عليه وآله وهو علي ساخط ( 1 ) .
( 304 )
ابن عباس وعمر
عن ابن عباس ، قال : قال عمر : لا أدري ما أصنع بأمة محمد صلى الله
عليه وآله وذلك قبل أن يطعن . فقلت : ولم تهتم وأنت تجد من تستخلفه
عليهم ؟ قال : أصاحبكم ؟ يعني عليا عليه السلام ، قلت : نعم والله هو لها أهل
في قرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وصهره وسابقته وبلائه . وقال
عمر : إن فيه بطالة وفكاهة .
قلت : فأين أنت عن طلحة ؟ قال : فإن فيه الزهو والنخوة . قلت :
عبد الرحمن ؟ قال : رجل صالح على ضعف فيه . قلت : فسعد ؟ قال : ذلك
صاحب مقنب وقتال ، لا يقوم بقرية لو حمل أمرها . قلت : فالزبير ؟ قال : وعقة
لقس مؤمن الرضا كافر الغضب شحيح ، وإن هذا الأمر لا يصلح إلا لقوي
في غير عنف ، رفيق في غير ضعف ، جواد في غير سرف . قلت : فأين أنت عن
عثمان ؟ قال : لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، ولو فعلها
لقتلوه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 330 ط الكمباني عن مجالس المفيد .
( 2 ) البحار : ج 8 ص 336 بروايتين ط الكمباني . راجع الغدير : ج 7 ص 145 عن البلاذري ، ويأتي
نظيره ج 3 ص 138