عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب ، سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول : " إنما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح في قومه من تخلف عنها هلك
ومن ركبها نجا " قال له عثمان : كذبت . فقال له علي عليه السلام : إنما كان
عليك أن تقول كما قال العبد الصالح : " إن يك كاذبا فعليه كذبه وإن
يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم " فما أتم حتى قال عثمان : بفيك
التراب ، فقال علي عليه السلام : بل بفيك التراب ( 1 ) .
( 301 )
عمار وعثمان
خطب عثمان الناس ثم قال فيها : والله لأوثرن بني أمية ، ولو كان بيدي
مفاتيح الجنة لأدخلنهم إياها ، ولكني سأعطيهم من هذا المال على رغم أنف
من رغم .
فقال عمار بن ياسر : أنفي والله ترغم من ذلك ، قال عثمان : فأرغم الله
أنفك ، فقال عمار : وأنف أبي بكر وعمر ترغم ، قال : وإنك لهناك يا ابن
سمية ، ثم نزل إليه فوطأه ، فاستخرج من تحته وقد غشي عليه وفتقه ( 2 ) .
( 302 )
المقداد وعبد الرحمن
عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه ، قال : لما بويع عثمان سمعت
المقداد بن الأسود الكندي يقول لعبد الرحمن بن عوف : والله يا عبد الرحمن
ما رأيت مثل ما أتى إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم ! فقال له عبد الرحمن :
وما أنت وذاك يا مقداد ؟ قال : إني والله أحبهم لحب رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 317 ط الكمباني .
( 2 ) البحار : ج 8 ص 318 و 351 ط الكمباني عن مجالس المفيد رحمه الله