البحار لأتتكم ، ولما عال ولي الله ، ولا طاش لكم سهم من فرائض الله ، ولا
اختلف اثنان في حكم الله ، ولكن أبيتم فوليتموها غيره ، فأبشروا بالبلاء ،
واقنطوا من الرخاء ، وقد نابذتكم على سواء ، فانقطعت العصمة فيما بيني
وبينكم من الولاء ، عليكم بآل محمد عليهم السلام فإنهم القادة إلى الجنة
والدعاء إليها يوم القيامة .
عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فوالله لقد سلمنا عليه بالولاية
وإمرة المؤمنين مرارا جمة مع نبينا ، كل ذلك يأمرنا به ويؤكده علينا ، فما بال
القوم عرفوا فضله فحسدوه ؟ وقد حسد قابيل هابيل فقتله ، وكفارا قد ارتدت
أمة موسى بن عمران عليه السلام فأمر هذه الأمة كما أمر بني إسرائيل ، فأين
يذهب بكم أيها الناس ؟ ويحكم ! ما أنا وأبو فلان وفلان ؟ أجهلتم أم تجاهلتم ؟
أم حسدتم أم تحاسدتم ؟ والله لترتدن كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض
بالسيف ، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ، ويشهد الشاهد على الكافرين
بالنجاة .
ألا ! وإني أظهرت أمري وسلمت لنبيي ، واتبعت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين وإمام الصديقين
والشهداء والصالحين ( 1 ) .
( 283 )
أبي وأبو بكر
احتجاج أبي بن كعب مع أبي بكر برواية الاحتجاج ، وقد مر برواية
كشف اليقين ، ولقد أوردنا الروايتين لما بينهما من الاختلاف .
عن علي بن أبي طلب صلوات الله عليه قال : لما خطب أبو بكر قام أبي
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 87 ط الكمباني عن الاحتجاج : ج 1 ص 151 .