من البيان . وأما قولك يا عمر : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله منا ومنكم "
فإن رسول الله صلى الله عليه وآله من شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها . وأما
قولك يا عمر : " إنك تخاف الناس علينا " فهذا الذي قدمتموه أول ذلك ،
وبالله المستعان .
فخرجوا من عنده ، وأنشأ العباس يقول :
ما كنت أحسب هذا الأمر منحرفا * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن !
أليس أول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالآثار والسنن ؟
وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له بالغسل والكفن
من فيه ما في جميع الناس كلهم * وليس في الناس ما فيه من الحسن
من ذا الذي ردكم عنه فنعرفه ؟ * ها إن بيعتكم من أول الفتن ( 1 )
( 281 )
راع وأبو بكر
روى رافع بن أبي رافع الطائي عن أبي بكر وقد صحبه في سفر ، قال : قلت
له : يا أبا بكر علمني شيئا ينفعني الله به .
قال ، كنت فاعلا ولو لم تسألني ، لا تشرك بالله شيئا ، وأقم الصلاة ، وآت
الزكاة ، وصم شهر رمضان ، وحج البيت واعتمر ، ولا تتأمرن على اثنين من
المسلمين .
قال : قلت له : أما ما أمرتني به من الإيمان والصلاة والحج والعمرة والزكاة
فأنا أفعله ، وأما الإمارة : فإني رأيت الناس لا يصيبون هذا الشرف وهذا الغنى
هامش
( 1 ) راجع شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 1 ص 219 وج 2 ص 51 . والبحار : ج 28 ص 285 . وقد
دخل رواية بعضهم في بعض . وراجع قاموس الرجال : ج 5 ص 234 - 235 . وبهج الصباغة : ج 5 ص 40
- 41 . والغدير : ج 5 ص 374 . والإمامة والسياسة : ج 1 ص 21 .