ما عندي ، ما إن فعلته وفقت ورشدت ( 1 ) .
( 280 )
أبو ذر وبريدة عند أبي بكر
ننقل هنا ما نقله سليم من الاحتجاج بعد حذف واختصار .
( سليم عن سلمان الفارسي ) : وقام أبو ذر ، فقال : أيتها الأمة المتحيرة بعد
نبيها المخذولة بعصيانها ، إن الله يقول : " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم
وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " وآل محمد
صلى الله عليه وآله الأخلاف من نوح ، وآل إبراهيم من إبراهيم والصفوة
والسلالة من إسماعيل . وعترة النبي صلى الله عليه وآله محمد أهل بيت
النبوة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وهم كالسماء المرفوعة ، والجبال
المنصوبة ، والكعبة المستورة ، والعين الصافية ، والنجوم الهادية ، والشجرة المباركة
أضاء نورها وبورك زيتها ، محمد خاتم الأنبياء ، وسيد ولد آدم ، وعلي وصي
الأوصياء ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وهو الصديق الأكبر ، والفاروق
الأعظم ، ووصي محمد صلى الله عليه وآله ووارث علمه ، وأولى الناس
بالمؤمنين من أنفسهم ، كما قال الله تعالى : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم
وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فقدموا من
قدم الله ، وأخروا من أخر الله ، واجعلوا الولاية والوزارة لمن جعل الله .
فقام عمر فقال لأبي بكر - وهو جالس فوق المنبر - : ما يجلسك فوق المنبر وهذا
جالس محارب لا يقوم فيبايع ( يعني عليا عليه السلام ) ؟ أو تأمر به فنضرب
عنقه ؟ والحسن والحسين عليهما السلام قائمان ، فلما سمعا مقالة عمر بكيا ،
هامش
( 1 ) وفي الطبعة ص ( 221 ) جعل ذلك رواية أخرى مستقلة قبل نقله الرواية المتقدمة وراجع أيضا
ص ( 300 ) من البحار .