أقول ، روى ( 1 ) ذلك عن كشف اليقين عن أحمد بن محمد الطبري
المعروف بالخليلي من رواة العامة ورجالهم . وهنا تعاليق على البحار
وتحقيق العلامة المجلسي - رحمه الله - في الكتاب ، فليراجع ، لما فيها من
الفوائد . وقد ذكر بعد ذلك بعض جمل رواية كشف اليقين عن الطبري ،
لم بينه وبين ما تقدم من الروايتين من الاختلاف .
وهو :
ثم قام عمار بن ياسر فقال :
معاشر قريش ! هل علمتم أن أهل بيت نبيكم أحق بهذا الأمر
منكم ؟ فمروا صاحبكم فليرد الحق إلى أهله قبل أن يضطرب حبلكم
ويضعف مسلككم وتختلفوا فيما بينكم ، فقد علمتم أن بني هاشم أول بهذا
الأمر منكم ، وأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن قلتم : إن السابقة
لنا ، فأهل بيت نبيكم أقدم منكم سابقة وأعظم غناء من صاحبهم ، وعلي بن
أي طالب صاحب هذا الأمر من بعد نبيكم ، فاعطوه ما جعله الله له ،
ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين .
ثم قام سهل بن حنيف الأنصاري فقال :
يا أبا بكر ! لا تجحد حقا ما جعله الله لك ، ولا تكن أول من عصى
رسول الله صلى الله عليه وآله في أهل بيته ، وأد الحق إلى أهله يخف ظهرك
ويقل وزرك وتلقى رسول الله راضيا ، ولا تختص به نفسك ، فعما قليل
ينقضي عنك ما أنت فيه ، ثم تصير إلى الملك الرحمن فيحاسبك بعملك
ويسألك عما جئت له ، وما الله بظلام للعبيد .
هامش
( 1 ) أي العلامة المجلسي قدس سره .