ثم قام عبد الله بن مسعود فقال :
يا معشر قريش ! قد علمتم وعلم خياركم أن أهل بيت نبيكم أقرب
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله منكم ، وإن كنتم إنما تدعون هذا الأمر بقرابة
رسول الله صلى الله عليه وآله وتقولون : إن السابقة لنا ، فأهل بيت نبيكم أقرب
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله منكم وأقدم سابقة منكم ، وعلي بن أبي
طالب صاحب هذا الأمر بعد نبيكم ، فاعطوه ما جعله الله له ، ولا ترتدوا على
أعقابكم فتنقلبوا خاسرين .
ثم قام عمار بن ياسر - رحمه الله - فقال :
يا أبا بكر ! لا تجعل لنفسك حقا جعله الله عز وجل لغيرك ، ولا تكن
أول من عصى رسول الله وخالفه في أهل بيته ، واردد الحق إلى أهله يخف
ظهرك ، ويقل وزرك ، وتلقى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عنك راض ، ثم
تصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك ويسألك عما فعلت .
ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال :
يا أبا بكر ! ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل شهادتي
وحدي ولم يرد معي غيري ؟ قال : نعم ، قال : فأشهد بالله أني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل وهم
الأئمة الذين يقتدى بهم .
ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال :
أنا أشهد على النبي أنه أقام عليا ، فقالت الأنصار : ما أقامه إلا
مواقف الشيعة — صفحة 436
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٣٦