للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه ولي من كان رسول الله
صلى الله عليه وآله مولاه ، فقال عليه السلام إن أهل بيتي نجوم أهل الأرض
فقدموهم ولا تقدموهم .
ثم قام سهل بن حنيف فقال :
أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله قال على المنبر :
إمامكم من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو أنصح الناس لأمتي .
ثم قام أبو أيوب الأنصاري فقال :
اتقوا الله في أهل بيت نبيكم ، وردوا هذا الأمر إليهم ، فقد سمعتم
كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبي الله صلى الله عليه وآله إنهم أولى به
منكم ، ثم جلس .
ثم قام زيد بن وهب ، فتكلم .
وقام جماعة بعده ، فتكلموا بنحو هذا .
فأخبر الثقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أن أبا بكر جلس في
بيته ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب وطلحة والزبير
وعثمان بن عفان وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة بن
الجراح ، مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم شاهرين للسيوف ،
فأخرجوه من منزله ، وعلا المنبر ، فقال قائل منهم : والله لئن عاد منكم أحد
فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه ! فجلسوا في منازلهم ، ولم يتكلم
أحد بعد ذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع الخصال ص 461 - 465 .