وقام معه أخوه عثمان بن حنيف فقال :
سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " أهل بيتي نجوم الأرض
فلا تتقدموهم وقدموهم ، فهم الولاة بعدي " فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله
وأي أهل بيتك ؟ فقال صلى الله عليه وآله : " علي والطاهرون من ولده " ، وقد
بين صلى الله عليه وآله فلا تكن يا أبا بكر أول كافر به ، ولا تخونوا الله والرسول
وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون .
ثم قام أبو أيوب الأنصاري فقال :
اتقوا الله عباد الله في أهل بيت نبيكم ، وردوا إليهم حقهم الذي
جعله الله لهم ، فقد سمعتم مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبينا صلى
الله عليه وآله ومجلس بعد مجلس يقول : " أهل بيتي أئمتكم بعدي " ويومئ إلى
علي عليه السلام ويقول : " هذا أمير البررة وقاتل الكفرة ، مخذول من خذله
منصور من نصره " فتوبوا إلى الله من ظلمكم إن الله تواب رحيم ، ولا تتولوا عنه
مدبرين ، ولا تتولوا عنه معرضين .
قال الصادق عليه السلام فأفحم أبو بكر على المنبر حتى لم يحر جوابا ، ثم
قال : وليتكم ولست بخيركم ! أقيلوني أقيلوني ! فقال عمر بن الخطاب : انزل
عنها يا لكع ! إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لم أقمت نفسك هذا المقام ؟ والله
لقد هممت أن أخلعك واجعلها في سالم مولى أبي حذيفة !
قال : فنزل ثم أخذ بيده وانطلق إلى منزله وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن
الوليد ومعه ألف رجل ، وقال لهم : ما جلوسكم ؟ فقد طمع فيها والله بنو هاشم ،
وجاءهم سالم مولى أبي حذيفة ومعه ألف رجل ، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه
مواقف الشيعة — صفحة 430
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٣٠