شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري ؟ قالوا : بلى ، قال : فأشهد أني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل ، وهم
الأئمة الذين يقتدى بهم " وقد قلت ما علمت ، وما على الرسول إلا البلاغ
المبين .
ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال :
وأنا أشهد على نبينا صلى الله عليه وآله أنه أقام عليا عليه السلام
يعني يوم غدير خم ، فقالت الأنصار : ما أقامه إلا للخلافة ، وقام بعضهم :
ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه مولى من كان رسول الله صلى الله عليه وآله مولاه ،
وأكثروا الخوض في ذلك ، فبعثنا رجالا منا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
فسألوه عن ذلك ، فقال : " قولوا لهم : علي عليه السلام ولي المؤمنين بعدي ،
وأنصح الناس لأمتي " وقد شهدت بما حضرني ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء
فليكفر ، إن يوم الفصل كان ميقاتا .
ثم قام سهل بن حنيف فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي محمد وآله ، ثم
قال :
يا معاشر قريش اشهدوا علي أني أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد رأيته
في هذا المكان - يعني الروضة - وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام وهو
يقول : أيها الناس ! هذا علي إمامكم من بعدي ، ووصي في حياتي وبعد وفاتي
وقاضي ديني ، ومنجز وعدي ، وأول من يصافحني على حوضي ، فطوبى لمن تبعه
ونصره ! والويل لمن تخلف عنه وخذله !
مواقف الشيعة — صفحة 429
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٢٩