قال : فبكى معاوية ! ثم قال : يا خالة لقد كان كما قلت وأفضل ( 1 ) .
( 267 )
أبو أمامة مع معاوية
رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا : روي أنه دخل أبو أمامة الباهلي على
معاوية ، فقربه وأدناه ، ثم دعا بالطعام فجعل يطعم أبا أمامة بيده ، ثم أوسع
رأسه ولحيته طيبا بيده ، وأمر له ببدرة من دنانير فدفعها إليه ، ثم قال : يا أبا أمامة
بالله أنا خير أم علي بن أبي طالب ؟ فقال أبو أمامة : نعم ولا كذب ، ولو بغير الله
سألتني لصدقت ، علي والله خير منك ، وأكرم وأقدم إسلاما ، وأقرب إلى
رسول الله قرابة ، وأشد في المشركين نكاية ، وأعظم عند الأمة غناء ، أتدري من
علي يا معاوية ؟ ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وزوج ابنته سيدة نساء
العالمين ، وأبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وابن أخ حمزة سيد
الشهداء ، وأخو جعفر ذي الجناحين ، فأين تقع أنت من هذا يا معاوية ؟ أظننت
أني سأخيرك على علي بألطافك وطعامك وعطائك ؟ فأدخل إليك مؤمنا
وأخرج منك كافرا ؟ بئس ما سولت لك نفسك يا معاوية ! ثم نهض وخرج من
عنده .
فأتبعه بالمال ، فقال لا والله ! لا أقبل منك دينارا واحدا ( 2 ) .
( 268 )
كميل والحجاج
روى جرير عن المغيرة ، قال : لما ولي الحجاج طلب كميل بن زياد ،
هامش
( 1 ) البحار : ج 42 ص 118 - 120 . وج 8 ص 533 ط الكمباني عن كشف الحق وص 534 عن
الطرائف . وراجع قاموس الرجال : ج 10 ص 377 وقد مر في ص 402 فراجع .
( 2 ) البحار : ج 42 ص 179 .