قال : أنت أعلم الناس بتميم ، فكيف علمك بقيس ؟ قالت : كعلمي
بنفسي ، قال فخبريني عنهم .
قالت : أما غطفان : فأكثر سادة وأمنع قادة . وأما فزارة : فبيتها المشهور
وحسبها المذكور . وإما ذبيان : فخطباء شعراء أعزة أقوياء ، وأما عبس : فجمرة
لا تطفأ وعقبة لا تعلى وحية لا ترقى ، وأما هوازن : فحلم ظاهر وعز قاهر . وأما
سليم : ففرسان الملاحم وأسود ضراغم ، وأما نمير : فشوكة مسمومة وهامة مذمومة
وراية ملمومة . وأما هلال : فاسم فخم وعز قوم . وأما بنو كلاب فعدد كثير
وفخر أثير .
قال : لله أنت ! فما قولك في قريش ؟ قالت : يا أمير المؤمنين هم ذروة السنام
وسادة الأنام والحسب القمقام ، قال : فما قولك في علي عليه السلام ؟ قالت : جاز
والله في الشرف حدا لا يوصف وغاية لا تعرف ، وبالله أسأل أمير المؤمنين إعفائي
مما أتخوف .
قال : قد فعلت ، وأمر لها بضيعة نفيسة غلتها عشرة آلاف درهم ( 1 ) .
( 266 )
أروى بنت الحارث مع معاوية
كلام أروى بنت الحارث بن عبد المطلب مع معاوية ، بنقل البحار :
روي في بعض مؤلفات أصحابنا عن قتادة : أن أروى بنت الحارث بن
عبد المطلب دخلت على معاوية بن أبي سفيان ، وقد قدم المدينة ، وهي عجوز
كبيرة . فلما رآها معاوية قال : مرحبا بك يا خالة ! كيف كنت بعدي ؟ قالت :
كيف أنت يا ابن أختي ؟ لقد كفرت النعمة وأسأت لابن عمك الصحبة
وتسميت بغير اسمك وأخذت غير حقك ، بلا بلاء كان منك ولا من آبائك في
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : ص 73 ، وعنه بهج الصباغة : ج 10 ص 280 .