وإنا إليه راجعون . فقالت له : إليك عني ، واف لك ولقومك ! ( 1 ) .
فلما غسله وكفنه الحسين عليه السلام وحمله على سريره وتوجه إلى قبر جده
رسول الله صلى الله عليه وآله ليجدد به عهدا ، أتى مروان بن الحكم ومن معه من
بني أمية ، فقال : أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي ؟
لا يكون ذلك أبدا ! ولحقت عائشة على بغل ، وهي تقول : ما لي ولكم ؟ تريدون
أن تدخلوا بيتي من لا أحب .
فقال ابن عباس لمروان بن الحكم : لا نريد دفن صاحبنا ، فإنه كان أعلم
بحرمة قبر رسول الله من أن يطرق عليه هجما ، كما طرق ذلك غيره ودخل بيته
بغير إذنه ، انصرف فنحن ندفنه بالبقيع كما وصى .
ثم قال لعائشة : وا سوأتاه ! يوما على بغل ويوما على جمل ! وفي رواية : يوما
تجملت ويوما تبغلت وإن عشت تفيلت فأخذه ابن الحجاج الشاعر البغدادي ،
فقال :
يا بنت أبي بكر لا كان ولا كنت * لك التسع من الثمن وبالكل تملكت
تجملت تبغلت * وإن عشت تفيلت ( 2 )
وفي ص 157 نقله عن الإرشاد للمفيد رحمه الله والمناقب لابن شهرآشوب
بنحو يقرب مما ذكرنا .
( 246 )
ابن عباس ومعاوية
عن خراش ، قال : سأل معاوية ابن عباس ، قال : فما تقول في علي بن أبي
طالب عليه السلام ؟ قال : علي أبو الحسن عليه السلام علي ، كان والله علم
هامش
( 1 ) الخرائج : ص 154 ، البحار : ج 44 ص 141 .
( 2 ) البحار : ج 44 ص 154 .