قلت : ولم ونحن لهم كالخير ؟ قال : اللهم غفرا ! يكرهون أن تجتمع فيكم الخلافة
والنبوة فيكون لكم بجصا وبجحا ( أي تفاخرا وتعاظما ) . لعلكم تقولون : إن
أبا بكر فعل ذلك ، لا والله ! ولكن أبا بكر أتى أحزم ما حضر ، ولو جعلها لكم
ما نفعكم مع قربكم ( 1 )
( 138 )
ابن عباس وعمر
عن إبراهيم التيمي ، قال : قال لي ابن عباس يوما ونحن بالجابية : ما رأيت
كمقال قاله لي أمير المؤمنين عمر اليوم ، قلت : فما ذاك ؟ قال : شكا إلي عليا
عليه السلام فقال لي : ألم تر إلى ابن عمك لم يخرج معنا في هذا الوجه ؟ قال :
قلت : لا إله إلا الله ! أليس قد اعتذر إليك فقبلت عذره ؟ وما خالفك إلى يومنا
هذا . فقال : وما كفى ما قال لي أبوك ؟ .
قال : فقلت لابن عباس : وما قال له أبوك ؟ قال : لقاه رجل من أهل الشام
فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ! فقال العباس : لست للمؤمنين بأمير هو
ذاك وأنا والله أحق بها منه ، فسمعه عمر فقال : أحق والله بها مني ومنك رجل
خلفناه بالمدينة أمس يعني عليا عليه السلام ( 2 )
( 139 )
ابن عباس ونجدة الحروري
عن علي بن أسباط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن
نجدة اسم الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه ؟
فكتب إليه : أما اليتيم فانقطاع يتمه أشده ، وهو الاحتلام ، إلا أن لا يؤنس منه
هامش
( 1 ) هامش فضائل أمير المؤمنين لابن عساكر تحقيق المحمودي انظر ج 1 ص 6 ، تاريخ الطبري .
( 2 ) الايضاح : ص 172 - 173 .