فشكا تخلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقلت له : أولم يعتذر إليك ؟
قال : بلى . قلت : فهو ما اعتذر به .
ثم قال : أول من ريثكم عن هذا الأمر أبو بكر ، إن قومكم كرهوا أن
يجمعوا لكم الخلافة والنبوة ( 1 ) .
( 136 )
ابن عباس وعمر
عن ابن عطية ، قال : لما خرج عمر بن الخطاب إلى الشام كان العباس
ابن عبد المطلب معه يسايره ، وكان من يستقبله ينزل فيبدأ بالعباس فيسلم
عليه ، يقدر الناس أنه الخليفة لجماله وبهائه وهيبته .
فقال عمر : لعلك تقدر أنك أحق بهذا الأمر مني ؟ فقال له العباس بن
عبد المطلب : أحق به مني ومنك من خلفناه بالمدينة ! فقال عمر : من ذلك ؟
قال : من ضربنا بسيفه حتى قادنا إلى الإسلام ! يعني أمير المؤمنين
عليه السلام ( 2 ) .
( 137 )
ابن عباس وعمر
قال عمر : يا بن عباس ، ما منع عليا من الخروج معنا ؟ قلت : لا أدري .
قال : يا ابن عباس ، أبوك عم رسول الله عليه وآله وأنت ابن عمه فما
منع قومكم منكم ؟ قلت : لا أدري . قال : لكني أدري ، يكرهون ولايتكم لهم .
هامش
( 1 ) هامش فضائل الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق : ج 1 ص 14 تحقيق المحمودي عن
الأغاني .
( 2 ) هامش فضائل أمير المؤمنين عليه السلام : تحقيق المحمودي انظر ج 1 ص 14 خصائص
أمير المؤمنين عليه السلام للرضي رحمه الله والبحار : ج 8 ط الكمباني ص 209 عن شف تاريخ الطبري وج 1
ص 2768 وخ ط المعارف ج 4 ص 222 .