تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواقف الشيعة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ذلك من توليد أصحاب السير ومؤلفي المغازي وناقلي الآثار ، وليس يمكننا أن ندعي على من خالفنا فيما ذكرنا علم الاضطرار ، وإنما نعتمد على غلطهم في الاستدلال ، فيما يؤمنه أن يكون النبي صلى الله عليه وآله قد نص على نبي من بعده وإن عرى من العلم بذلك على سبيل الاضطرار ، وبم يدفع أن يكون قد حصلت شبهات مالت بينه وبين العلم بذلك كما حصل لخصومه في ما عددناه ووصفناه ، وهذا ما لا فضل فيه . فقال له : ليس يشبه النص على أمير المؤمنين عليه السلام جميع ما ذكرت ، لأن فرض النص عندك فرض عام ، وما وقع فيه الاختلاف فيما قدمت فروض خاصة ، ولو كانت في العموم كهو لما وقع فيها الاختلاف . فقال الشيخ أيده الله : فقد انتقض الآن جميع ما اعتمدته وبان فساده ، واحتجت في الاعتماد إلى غيره ، وذلك أنك جعلت موجب العلم وسبب ارتفاع الخلاف ظهور الشئ في زمان ما واشتهاره بين الملأ ، ولم تضم إلى ذلك غيره ولا شرطت فيه موصوفا سواه ، فلما نقضناه عليك ووضح عندك دماره عدلت إلى التعلق بعموم الفرض وخصوصه ، ولم يك هذا جاريا فيما سلف ، والزيادة في الاعتلال انقطاع ، والانتقال من اعتماد إلى اعتماد أيضا انقطاع ، على أنه ما الذي يؤمنك أن ينص على نبي يحفظ شرعه ؟ فيكون فرض العمل به خاصا في العبادة ، كما كان الفرض فيما عددناه خاصا ، فهل فيها من فصل يعقل ؟ فلم يأت بشئ تجب حكايته ( 1 ) . ( 60 )

زيد بن علي مع هشام

دخل زيد بن علي على هشام بن عبد الملك ، فلم يجد موضعا يقعد فيه ،
هامش
( 1 ) البحار : ج 10 ص 408 - 411 .
مواقف الشيعة — صفحة 122 | علي الأحمدي الميانجي