إلا برسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أولى بالفخر به منك .
قال ابن الزبير : لو شئت لفخرت عليك بما كان قبل النبوة .
قال ابن عباس :
قد أنصف القارة من راماها
نشدتكم الله أيها الحاضرون ! أعبد المطلب أشرف أم خويلد في قريش ؟
قالوا : عبد المطلب قال : أفهاشم كان أشرف فيها أم أسد ؟ قالوا : بل هاشم .
قال : أفعبد مناف أشرف أم عبد العزى ؟ قالوا : عبد مناف .
فقال ابن عباس :
تنافرني يا ابن الزبير ، وقد قضى * عليك رسول الله لا قول هازل
ولو غيرنا يا ابن الزبير فخرته * ولكنما ساميت شمس الأصائل !
قضى لنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالفضل في قوله : " ما افترقت فرقتان
إلا كنت في خيرهما " فقد فارقناك من بعد قصي بن كلاب ، أفنحن في فرقة
الخير أم لا ؟ إن قلت : نعم خصمت ، وإن قلت : لا كفرت !
فضحك بعض القوم .
فقال ابن الزبير : أما والله ، لولا تحرمك بطعامنا يا بن عباس لأعرقت
جبينك قبل أن تقوم من مجلسك !
قال ابن عباس : ولم ؟ أبباطل ؟ فالباطل لا يغلب الحق أم بحق ؟ فالحق
لا يخشى من الباطل !
فقالت المرأة من وراء الستر : إني والله لقد نهيته عن هذا المجلس فأبى إلا
ما ترون !
فقال ابن عباس : مه أيتها المرأة ! اقنعي ببعلك ، فما أعظم الخطر ! وما أكرم
الخبر ! فأخذ القوم بيد ابن عباس - وكان قد عمي - فقالوا : انهض يا أيها الرجل !
فقد أفحمته غير مرة ، فنهض وقال :
مواقف الشيعة — صفحة 115
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١١٥