( 58 )
الشريف المرتضى مع أبي العلاء
دخل أبو العلاء المعري على السيد المرتضى - قدس الله روحه - فقال : أيها
السيد ، ما قولك في الكل ؟ فقال السيد : ما قولك في الجزء ؟ فقال : ما قولك في
الشعرى ؟ فقال : ما قولك في التدوير ؟ قال : ما قولك في عدم الانتهاء ؟ فقال :
ما قولك في التحيز والناعورة ؟ فقال : ما قولك في السبع ؟ فقال : ما قولك في
الزائد البري من السبع ؟ فقال : ما قولك في الأربع ؟ فقال : ما قولك في الواحد
والاثنين ؟ . فقال : ما قولك في المؤثر ؟ فقال : ما قولك في المؤثرات ؟ فقال :
ما قولك في النحسين ؟ فقال : ما قولك في السعدين ؟ فبهت أبو العلاء .
فقال السيد المرتضى رضي الله عنه عند ذلك : ألا كل ملحد ملهد . وقال
أبو العلاء : من أين أخذته ؟ قال : من كتاب الله " يا بني لا تشرك بالله إن
الشرك لظلم عظيم " وقام وخرج . فقال السيد - رضي الله عنه : وقد غاب عنا
الرجل وبعد هذا لا يرانا .
فسئل السيد - رضي الله عنه - عن شرح هذه الرموز والإشارات ، فقال :
سألني عن الكل وعنده الكل قديم ، ويشير بذلك إلى عالم سماه " العالم الكبير "
فقال لي : ما قولك فيه ؟ أراد أنه قديم ، وأجبته عن ذلك وقلت له : ما قولك في
الجزء ؟ لأن عندهم الجزء محدث وهو متولد عن العالم الكبير ، وهذا الجزء
عندهم هو العالم الصغير ، وكان مرادي بذلك : أنه إذا صح أن هذا العالم محدث
فذلك الذي أشار إليه إن صح فهو محدث أيضا ، لأن هذا من جنسه على زعمه
والشي الواحد والجنس الواحد لا يكون بعضه قديما وبعضه محدثا ، فسكت لما
سمع ما قلته .
وأما الشعرى : أراد أنها ليست من الكواكب السيارة ، فقلت له : ما قولك
مواقف الشيعة — صفحة 117
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١١٧