ألا يا ابن هند ، إنني غير غافل * وإنك ما تسعى له غير نائل
لأن الذي اجتبت إلى الحرب نابها * عليك وألقت بركها بالكلاكل
فأصبح أهل الشام ضربين : خيرة * وفقعة قاع أو شحيمة آكل
وأيقنت أنا أهل حق وإنما * دعوت لأمر كان أبطل باطل
دعوت ابن عباس إلى السلم خدعة * وليس لها حتى تدين بقابل
فلا سلم حتى تشجر الخيل بالقنا * وتضرب هامات الرجال الأماثل
وآليت : لا أهدي إليه رسالة * إلى أن يحول الحول من رأس قابل
أردت به قطع الجواب وإنما * رماك فلم يخطئ بنات المقاتل
وقلت له لو بايعوك تبعتهم * فهذا علي خير حاف وناعل
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه إن قيل : هل من منازل
فدونكه إن كنت تبغي مهاجرا * أشم كنصل السيف غير حلاحل
فعرض شعره على علي ، فقال : أنت أشعر قريش ، فضرب بها الناس إلى
معاوية ( 1 ) .
( 57 )
ابن عباس وابن الزبير
تزوج عبد الله بن الزبير أم عمرو ابنة منظور بن زبان الفزارية ، فلما دخل
بها قال لها تلك الليلة : أتدرين من معك في حجلتك ؟ قالت : نعم عبد الله بن
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى .
هامش
( 1 ) وقعة صفين : ص 410 - 417 . والإمامة والسياسة : ج 1 ص 104 . والغدير : ج 10 ص 325 عنه
وعن ابن أبي الحديد : ج 2 ص 289 القديمة المصرية وج 8 ص 63 - 67 الجديدة وفي العقد الفريد : ج 4
ص 13 نقل نبذا من كتاب عمرو إليه ، ولكنه لم يشر إلى كونه كتابا وصرح بأنه كان بعد قتل علي
- عليه السلام - وفي أنساب الأشراف ج 1 ص 307 - 309 نقل كتاب عمرو إليه وجوابه . وكذا في فتوح ابن
أعثم : ج 3 ص 249 - 259 .