وقال الرسول صلى الله عليه وآله ، لا تحقروا شيئا من الشر ، وإن صغر في
أعينكم ، ولا تستكثروا شيئا من الخير ، وإن كثر في أعينكم ، فإنه لا كبير مع
الاستغفار ، ولا صغير ، مع الإصرار ( 1 ) .
وقال عليه السلام : ومن تطول على أخيه في غيبة ، سمعها فيه في مجلس ، فردها
عنه ، رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو
قادر على ردها ، كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة ( 2 ) .
تمت الأحاديث المنتزعة من كتاب من لا يحضره الفقيه .
ومما استطرفناه من كتاب قرب الإسناد
تصنيف محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري
قال روى محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن إبراهيم بن مفضل بن
قيس ، قال سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام ، وهو يحلف أن لا يكلم محمد بن
عبد العزيز الأرقط أبدا ، فقلت في نفسي هذا يأمر بالبر والصلة ، ويحلف أن لا يكلم
ابن عمه أبدا ، قال : فقال هذا من برى به هو لا يصبر أن يذكرني ، ويعيبني ، فإذا علم
الناس أن لا أكلمه لم يقبلوا منه ، أمسك عن ذكري فكان خيرا له ( 3 ) .
وقال سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليه السلام ، عن الخاتم يكون
فيه نقش تماثيل سبع أو طير أيصلى فيه ؟ قال لا بأس ( 4 ) .
وعنه عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال قيل له إن
الناس يروون أن عليا عليه السلام قال على منبر الكوفة ، أيها الناس إنكم ستدعون
إلى سبى ، فسبوني ، ثم ستدعون إلى البراءة مني ، فإني لعلى دين محمد صلى الله عليه
وآله ، ولم يقل : وتبرأ ( 5 ) مني ، فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل ، دون البراءة
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 43 ، من أبواب جهاد النفس ، ح 8 .
( 2 ) الفقيه ، ج 4 ، ص 15 ، من حمل مناهي النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) قرب الإسناد ، ص 124 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 45 ، من أبواب لباس المصلي ، ح 22 .
( 5 ) ل . وتبرؤوا .