يأخذ منها ، وهو مجمع على أن يردها بغير إذن صاحبها ؟ قال إذا كان عنده وفاء ،
فلا بأس بأن يأخذ ويرد ( 1 ) .
قال محمد بن إدريس لا يلتفت إلى هذا الحديث ، ولا إلى الحديث الذي قبله
بحديث لأنهما وردا في نوادر الأخبار ، والأدلة بخلافهما ، وهو الإجماع منعقد على تحريم
الميتة والتصرف فيها بكل حال ، إلا أكلها للمضطر غير الباغي والعادي ، وكذلك
الإجماع منعقد على تحريم التصرف في الوديعة بغير إذن ملاكها ، فلا يرجع عما يقتضيه
العلم إلى ما يقتضيه الظن ، وبعد هذا فأخبار الآحاد لا يجوز العمل بها على كل حال
في الشرعيات على ما بيناه .
وسألته عن رجل ، كان له مسجد في بعض بيوته أو داره ، هل يصلح أن يجعله
كنيفا ؟ قال لا بأس ( 2 ) .
قال وسألته عن الرجل يلبس الخاتم في اليمنى ؟ ( 3 ) قال إن شئت في اليمنى ( 4 )
وإن شئت في الشمال ( 5 ) . قال وسألته عن السرج واللجام فيه الفضة ، أيركب به ؟
قال إن كان مموها لا يقدر على نزعه منه ، فلا بأس ، وإلا فلا يركب به ( 6 ) .
قال وسألته عن الرجل هل له أن يأخذ من لحيته ؟ قال أما من عارضيه
فلا بأس ، وأما من مقدمها فلا ( 7 ) .
قال قال علي وسمعت أخي يقول من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع
إبلاغها ( 8 ) ، ثبت الله قدميه على الصراط ( 9 ) .
إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الطير يقع في الدار فنصيده ،
وحولنا لبعضهم حمام ؟ فقال إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه ، قال قلت فيقع علينا
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الوديعة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 10 من أبواب أحكام المساجد ، ح 4 .
( 3 ) ل . اليمين .
( 4 ) ل . اليمين .
( 5 ) الوسائل ، الباب 48 من أبواب أحكام الملابس ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، ح 6 .
( 7 ) الوسائل ، الباب 63 من أبواب آداب الحمام ، ح 5 .
( 8 ) ل . إبلاغها إليه .
( 9 ) قرب الإسناد ص 122 .