في المسانيد صحيحة يمكن التعويل عليها .
وآخرون على عدم صحة جميع روايات المسانيد ، ولهذا قدموا عليها كتب
الصحاح والسنن ، وقال العلامة الجزائري : قد جرت عادة مصنفيها ( أي المسانيد )
على أن يجمعوا في مسند كل صحابي ما يقع لهم من حديثه صحيحا كان أو سقيما .
هذا ، والذي نذهب إليه أن الجهود التي بذلت في تنظيم المسانيد لا تقل
عما بذل في تنظيم الصحاح وكتب السنن
وأما هذا المسند ، فيمكن التعويل على الأحاديث الواردة فيه لاتصال السند
فيه إلى المعصوم عليه السلام بنقل الثقاة ، إضافة إلى ما هو المعروف من شمول قاعدة التسامح
في أدلة السنن لمضامين أحاديثه وشمول أحاديث ( من بلغ ) لها .
مراسيل الأئمة عليهم السلام هي مسانيد :
هذا البحث وإن كنا في غني عنه في هذا المسند لاتصال السند في أحاديثه
إلى النبي ( ص ) إلا أن من المناسب طرحه بالنسبة إلى روايات الأئمة عليهم السلام عموما
فإن المتبادر من لفظ المسند هو ما ذكر فيه سند الحديث بأجمعه .
قال الشيخ البهائي في شرح الوجيزة : وسلسلة رواة الحديث إلى المعصوم
سنده ، وإن علمت سلسلته بأجمعها فمسند ( 1 ) .
ويقابله ( المرسل ) وهو ما لم يذكر فيه السند إلى المعصوم ، قال والد
الشيخ البهائي : وبعض العامة يجعل المسند ما اتصل سنده إلى النبي ( ص )
وعندنا يكون ما اتصل سنده بالمعصوم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الدرة العزيزة في شرح الوجيزة : 15
( 2 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 100