من معاصريه تبعوه في تصنيف المسند ( 1 )
ويمكن أن يؤيد هذا تاريخ وفياتهم ، فإن أسد بن موسي الأموي - مثلا -
توفي سنة 212 ه ، وهو أول من صنف ا لمسند بمصر ، وعبيد الله بن موسى العبسي
توفي سنة 213 ه ، ومسدد البصري توفي سنة 228 ه ، وكذا نعيم بن حماد الخزاعي
المصري فقد توفي سنة 228 ه ، أيضا . . .
وأما فؤاد سزكين فهو يرى أن المسند ظهر في أواخر القرن الثاني ، حيث قال :
ظهرت مع أواخر القرن الثاني للهجرة طريقة أخرى لترتيب الأحاديث وفق أسماء
صحابة الرسول ( ص ) في كتب يحمل الواحد منها اسم ( المسند ) ( 2 ) .
وعند التتبع في كتب الحديث نجد أن تسمية المجموعات الحديثية المسندة
إلى الرسول الأعظم ( ص ) بطريق أحد الأئمة عليهم السلام بالمسند ، كان حاصلا في زمن
الإمام الصادق عليه السلام بل الباقر عليه السلام إلى أواسط القرن الثاني للهجرة أو
أوائل القرن الثاني الهجري ، حيث إن وفاة الإمام الباقر عليه السلام كان في سنة 114 ه .
ومن هذا الباب ما ألفه كثير من المحدثين حيث ذكروا في كل منها ما رواه
أحد الاعلام المتأخرين عن عهد الصحابة ، فجمع ما رواه ذلك العلم بطريق مسند
إلى النبي ( ص ) كما ألف للأئمة من أهل البيت عليهم السلام مسانيد عرفت بأسمائهم .
فوائد المسانيد :
إن الحديث يعتبر المورد الثاني لمعرفة أحكام الاسلام بعد القران الكريم .
هامش
( 1 ) مقدمة السيد محمد صادق بحر العلوم لمسند علي عليه السلام ( مخطوط ) : 14
( 2 ) تاريخ التراث العربي 1 : 227