والمسانيد تبين السنة النبوية وتفيدنا الكثير في تفسير وتفهم القران الكريم
وبيان جزئيات الاحكام التي ذكرها القران الكريم بصورة كلية ، والترتيب الخاص
الذي تتميز به كتب المسانيد تسهل على الباحث الوقوف على ما يروم الاطلاع
عليه من سيرة الرسول الأعظم ( ص ) وسنته ، نظرا لما عليه من الضبط والدقة في
إيراد الأحاديث الصحيحة ، وبذلك تكون قد ساهمت في تطوير وتسريع عملية
التفقه الذي يعتمد بالدرجة الأولى على صحة الأحاديث .
ترتيب المسانيد :
كانت أحاديث الرسول الأعظم ( ص ) ترتب حسب الأبواب والفصول عند
بداية التدوين ، فظهرت أصول ومصنفات عديدة تختلف حسب طريقة الجمع
والتأليف .
ثم رتبت الكتب الحديثية ليس على الأبواب بل على حسب الرواية عن
الرسول الأعظم ( ص ) فجعلت أحاديث كل صحابي على حدة وأضيف ( المسند )
إليه فقيل مسند فلان
وهناك كتب مسانيد رتبت الأحاديث فيها على القبائل أو السابقة في
الاسلام أو الشرف النسبي أو غير ذلك .
وقال الكتاني : وقد يطلق ( المسند ) على كتاب مرتب على الأبواب
أو الحروف أو الكلمات لا على الصحابة ، لكون أحاديثه مسندة ومرفوعة أسندت
ورفعت عن النبي ( ص ) ( 1 )
هامش
( 1 ) الرسالة المستطرفة : 74