ولكن حيث إن مراسيل الأئمة هي في الواقع متصلة الاسناد إلى النبي ( ص )
لأنهم يعبرون عن رسول الله ( ص ) ومنه يستمدون علومهم والاحكام التي يفتون
بها فهي في الواقع مسندة وإن لم يصرحوا بسندهم ، وفي ذلك روي عن الباقر عليه السلام
عندما سئل عن الحديث يرسله ولا يسنده ، قال عليه السلام ( إذا حدثت الحديث
فلم أسنده فسندي فيه : أبي ، عن جدي ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله ( ص )
عن جبرئيل عليه السلام عن الله عز وجل ) ( 1 )
وروي عن جابر ، قال : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام : إذا حدثتني بحديث فاسنده
لي فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله ( ص ) عن جبرئيل عليه السلام
عن الله عز وجل ، وكل ما أحدثك بهذا الاسناد ) ( 2 ) .
طبقات الرواة
قد جرت العادة على تقسيم رواة الأحاديث إلى طبقات ، وبالدقة في طبقات
الرواة يمكن معرفة الأحاديث المتصلة السند وتمييزها عن الأحاديث المرسلة ،
وطبقات الرواة هي كالآتي :
الطبقة الأولي : أصحاب رسول الله ( ص ) الذين يروون عنه بلا واسطة .
الطبقة الثانية : طبقة التابعين الذين يروون الأحاديث عن صحابة
النبي ( ص ) فتكون رواياتهم للأحاديث عن النبي ( ص ) بواسطة واحدة غالبا
الطبقة الثالثة : طبقة تابعي التابعين ، وهم الذين يروون الحديث عن
هامش
( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 167
( 2 ) الأمالي للشيخ المفيد : 42 ، المجلس 5 ، الحديث 10