بالمصطلح الحديثي - فهو إنما يستند إليه ، أي يعتمد عليه ويعتبر دليلا ، فهو بمعنى
حديث مستند
هذا إذا كان بصيغة اسم الآلة ، وإن كان بصيغة اسم المفعول : فمعني مسند
أي مرفوع بذكر سلسلة رجاله إلى أن يصل إلي قائله الأول فلا مجاز فيه .
وأما معناه اصطلاحا فقد قال الأزهري : المسند من حديث ما اتصل
إسناده حتى يسند إلى النبي ( ص ) والمرسل والمنقطع : ما لم يتصل ( 1 ) .
وقال السيد الصدر : فهو - أي المسند - إن علمت سلسلته بأجمعها : ولم يسقط
منها أحد من الرواة ، بأن يكون كل واحد أخذه ممن هو فوقه ، حتى وصل إلى
منتهاه فمسند ، ويقال له : الموصول والمتصل .
وأكثر ما يستعمل في ما جاء عن النبي ( ص ) ( 2 ) .
وقيل وأما الكتاب المسمى بالمسند مضافا إلى مؤلفه أو شيخه الذي يروي
عنه فليس بمجاز ، بل هو اسم مفعول ، من أسند الحديث : إذا رفعه إلى النبي ( ص )
أو أنه يسمى بالمسند باعتبار أنه يستند إليه في حديث ، والأول أولى بالقصد ،
فهو - إذن - بمعنى الحديث المرفوع إلى النبي ( ص ) كما هو الملاحظ في عادة المؤلفين
لما أسموه بالمسند . . . ( 3 )
والنسبة إلى ( المسند ) بهذا المعنى هو : المسندي .
وقد لقب به الشيخ العالم أبو جعفر عبد الله بن جعفر بن اليمان المسندي
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 215
( 2 ) نهاية الدراية : 186 .
( 3 ) مسند الحبري ( مخطوط ) : 7