ثم يدعى بالمؤمن الفقير فيقول : يا ابن آدم ، فيقول : لبيك يا رب ، فيقول : ماذا فعلت ، فيقول : يا رب هديتني لدينك وأنعمت عليّ وكففت عني ما لو بسطته لخشيت أن يشغلني عما خلقتني له ، فيقول الله عزّ وجلّ : صدقت عبدي لو تعلم ما لك عندي لضحكت كثيراً . ثم يدعى بالكافر الغني فيقول : ما أعددت للقائي ؟ فيعتل ، فيقول : ماذا فعلت فيما آتيتك ؟ فيقول : ورثته عقبي ، فيقول : من خلقك ؟ فيقول : أنت ، فيقول من خلق عقبك ؟ فيقول : أنت ، فيقول : ألم أك قادراً على أن أرزق عقبك كما رزقتك ؟ فإن قال : نسيت هلك ، وإن قال : لم أدر ما أنت هلك ، فيقول الله عزّ وجلّ لو تعلم ما لك عندي لبكيت كثيراً . ثم يدعى بالكافر الفقير فيقول : يا ابن آدم ما فعلت فيما أمرتك ؟ فيقول ابتليتني ببلاء الدنيا حتى أنسيتني ذكرك ، وشغلتني عما خلقتني له ، فيقول له : فهلا دعوتني فأرزقك وسألتني فأعطيك ؟ فان قال : يا رب نسيت هلك ، وإن قال : لم أدر ما أنت هلك ، فيقول له : لو تعلم ما لك عندي لبكيت كثيراً ( 1 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 186
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٨٦
هامش
( 1 ) - تفسير القمي 2 : 287 ، البحار 7 : 173 ، تفسير البرهان 4 : 153 ، كنز العمال 2 : 499 ح 4595 .