تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

ذلك المقام حظّ ونصيب ، وويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظّ ولا نصيب ، ثمّ يجتمعون في موطن آخر فيدان بعضهم من بعض ، وهذا كلّه قبل الحساب ، فإذا أخذ في الحساب شغل كلّ انسان بما لديه ، نسأل الله بركة ذلك اليوم . قال : فرّجت عنّي فرّج الله عنك يا أمير المؤمنين ، وساق الحديث إلى أن قال : فأمّا قوله : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } ( 1 ) وقوله : { لاَ تُدْرِكُهُ الاْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَبْصَارَ } ( 2 ) فإنّ ذلك في موضع ينتهي فيه أولياء الله عزّ وجلّ بعدما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمّى الحيوان ، فيغتسلون فيه ويشربون منه ، فتنضر وجوههم اشراقاً ، فيذهب عنهم كلّ قذى ووعث ، ثمّ يؤمرون بدخول الجنّة ، فمن هذا المقام ينظرون إلى ربّهم كيف يثيبهم ، ومنه يدخلون الجنّة ، فذلك قول الله عزّ وجلّ من تسليم الملائكة عليهم : { سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ } ( 3 ) فعند ذلك أيقنوا بدخول الجنّة ، والنظر إلى ما وعدهم ربّهم ، فذلك قوله : { إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } ( 4 ) وإنّما يعني بالنظر إليه النظر إلى ثوابه تبارك وتعالى . وأمّا قوله { لاَ تُدْرِكُهُ الاْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاْبْصَارَ } ( 5 ) يعني يحيط بها ، الحديث ( 6 ) . 9699 / 21 - الطوسي ، أخبرنا ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد ، قال : حدّثنا داود بن سليمان ، قال : حدّثني علي بن موسى ، عن أبيه ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال

هامش
( 1 ) - القيامة : 22 - 23 .
( 2 ) - الأنعام : 103 .
( 3 ) - الزمر : 73 .
( 4 ) - القيامة : 23 .
( 5 ) - الأنعام : 103 .
( 6 ) - البحار 7 : 117 ; التوحيد : 260 .